السيد محمدحسين الطباطبائي
23
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
ب « أولئك » جميع الفرقتين ، أو الداعين للدنيا والآخرة معا . وقوله : سَرِيعُ الْحِسابِ من أسمائه الحسنى ، وسيجيء معنى الحساب منه تعالى وسرعته إن شاء اللّه تعالى . قوله سبحانه : وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ في تفسير العيّاشي : « المعدودات والمعلومات واحدة ، أيّام التشريق » . « 1 » وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - قال : « التكبير في أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الأمصار يكبّر عقيب عشر صلوات » . « 2 » أقول : وقد مرّ كيفيّة التكبير ، والروايات في هذا المعنى كثيرة . قوله سبحانه : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . . . في الفقيه سئل الصادق - عليه السلام - في هذه الآية ، فقال : « ليس هو على أنّ ذلك واسع : إن شاء صنع ذا وإن شاء صنع ذا ، لكنّه يرجع مغفورا له لا ذنب له » . « 3 » وفي تفسير العيّاشي عنه - عليه السلام - قال : « يرجع مغفورا لا ذنب له لمن اتّقى » . « 4 » أقول : الروايات في هذا المعنى كثيرة ، وهي - مثل الروايتين - تنفي كون المراد بقوله : فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ نفي التعيين وإثبات التخيير ، مثل ما ربّما يقال : إنّ
--> ( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 99 ، الحديث : 277 . ( 2 ) . الكافي 4 : 516 ، الحديث : 1 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 482 ، الحديث : 3026 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 95 ، الحديث : 257 .